رفيق العجم

1027

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

والوجد يوجب استغراق العبد والوجود يوجب استهلاك العبد فهو كمن شهد البحر ثم ركب البحر ثم غرق في البحر وترتيب هذا الأمر قصود ثم ورود ثم شهود ثم وجود ثم خمود وبمقدار الوجود يحصل الخمود ، وصاحب الوجود له صحو ومحو فحال صحوه بقاؤه بالحق وحال محوه فناؤه بالحق . وهاتان الحالتان أبدا متعاقبتان عليه فإذا غلب عليه الصحو بالحقّ فيه يصول وبه يقول قال عليه السلام فيما أخبر عن الحقّ فبي يسمع وبي يبصر . ( قشر ، قش ، 37 ، 29 ) - الوجد والوجود مصدران : أحدهما بمعنى الحزن ، والثاني بمعنى الوجد ، وفعل كلاهما كأنه واحد ، ولا يمكن التفرقة بينهما إلّا بالمصدر ، كما يقال : وجد يجد وجودا ووجدانا : إذا صار محزونا ، وأيضا : وجد يجد جدة : إذا صار غنيّا ، ووجد يجد موجودة : إذا غضب . والفرق بين هذه كلها يكون بالمصادر لا بالأفعال . ومراد هذه الطائفة من الوجد والوجود إثبات حالين يظهران لهما في السماع ، أحدهما مقرون بالحزن ، والآخر موصول بالوجد والمراد . ( هج ، كش 2 ، 661 ، 2 ) - حقيقة الحزن : فقد المحبوب ، ومنع المراد ، وحقيقة الوجد : حصول المراد . والفرق بين الحزن والوجد هو أن الحزن اسم الغمّ الذي يكون في نصيب النفس ، والوجد اسم الغمّ الذي يكون في نصيب الغير على وجه المحبة . وتغيير هذا جملة صفة الطالب " والحقّ لا يتغيّر " . ( هج ، كش 2 ، 661 ، 9 ) - الوجد ألم للقلب ، إما من الفرح أو الترح أو الطرب أو التعب . والوجود إزالة غمّ من القلب ومصادقته لمراده . ( هج ، كش 2 ، 661 ، 18 ) - هل الوجد أتمّ أو الوجود ؟ فقالت طائفة : إن الوجود صفة المريدين ، والوجد نعت العارفين ، ولما كانت درجة العارفين أعلى من درجة المريدين فيجب أن تكون صفة هؤلاء أكمل من أولئك ، لأن كل ما جاء تحت الإدراك ، يكون مدركا ، وهذا صفة الجنس ، لأن الإدراك يقتضي الحدّ ، واللّه تعالى ليس له حدّ ، فما يجده العبد ليس إلّا مشربا ، وما لم يجده الطالب وانقطع فيه ، وعجز عن طلبه الواجد ، فهو حقيقة الحقّ . ( هج ، كش 2 ، 662 ، 1 ) - كل ما يلاقيك من مكروه ومحبوب فينقسم إلى موجود في الحال وإلى موجود فيما مضى وإلى منتظر في الاستقبال ، فإذا خطر ببالك موجود فيما مضى سمّي ذكرا وتذكّرا ، وإن كان ما خطر بقلبك موجودا في الحال سمّي وجدا وذوقا وإدراكا ، وإنما سمّي وجدا لأنها حالة تجدها من نفسك ، وإن كان قد خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال وغلب ذلك على قلبك سمّي انتظارا وتوقّعا ، فإن كان المنتظر مكروها حصل منه ألم في القلب سمّي خوفا وإشفاقا ، وإن كان محبوبا حصل من انتظاره وتعلّق القلب به وإخطار وجوده بالبال لذّة في القلب وارتياح سمّي حال الارتياح رجاء . ( غزا ، ا ح 2 ، 149 ، 25 ) - الوجد سرّ صفات الباطن كما أنّ الطاعة سرّ صفات الظاهر وصفات الظاهر الحركة والسكون وصفات الباطن الأحوال والأخلاق . ( سهرن ، ادا ، 66 ، 17 ) - الوجد سرّ صفات الباطن كما أن الطاعة سرّ صفات الظاهر ، وصفات الظاهر الحركة